السيد محمد هادي الميلاني
109
قادتنا كيف نعرفهم ؟
قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمّة ، قال سلمان : بينهم لنا يا رسول الله فقال : أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي ، قالوا : اللّهم نعم ، فقال : أنشدكم الله ، أتعلمون إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك ، فقال : يا أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا فإنّ اللطيف الخبير ، أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يتفرقّا حتى يردا عليّ الحوض ، فقام عمر بن الخطّاب شبه المغضب ، فقال : يا رسول الله أكلّ أهل بيتك ؟ قال : لا ولكن أوصيائي منهم ، أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمّتي وولّي كل مؤمن بعدي ، هو أوّلهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين ، واحد بعد واحد حتى يردوا عليّ الحوض ، هم شهداء الله في أرضه وحجّته على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فقالوا كلّهم : نشهد إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال ذلك ، ثم تمادى لعلي السؤال فما ترك شيئاً إلاّ ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيراً وكانوا في كل ذلك يصدّقونه ويشهدون إنّه حقّ " ( 1 ) .
--> ( 1 ) فرائد السمطين ج 1 ص 312 ، ورواه القندوزي في ينابيع المودة الباب الثاني والثلاثون ص 114 .